الصحراء زووم : محمد كنتور
شرع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية تستمر يومين، في زيارة تراهن عليها الجزائر لتعزيز العلاقات.
وأفادت الرئاسة الجزائرية، في بيان، بأن الزيارة تندرج في سياق تعزيز أواصر الصداقة التاريخية بين الجزائر وألمانيا، وتجسيد الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين لإضفاء زخم جديد على علاقات التعاون، من خلال توسيعها لتشمل مجالات استراتيجية ذات اهتمام مشترك.
ومن المقرر أن يجري تبون خلال الزيارة مباحثات مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب المستشار فريدريش ميرتس، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وإعادة تفعيل آليات التعاون المشترك، بما يشمل قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار.
وتأتي زيارة تبون إلى برلين في وقت تسعى فيه الجزائر إلى إعادة ترميم علاقاتها مع عدد من الدول الأوروبية، بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي مع عواصم بارزة، وفي مقدمتها فرنسا وإسبانيا، على خلفية دعمهما الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية لتسوية نزاع الصحراء.
وكان هذا التحول في مواقف عدد من الدول الأوروبية قد أدخل العلاقات الجزائرية مع باريس ومدريد في أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، غير أن الجزائر عادت لاحقاً إلى انتهاج سياسة التهدئة وإعادة تطبيع العلاقات مع البلدين، دون أن يفضي ذلك إلى تغيير موقفيهما الداعمين للمبادرة المغربية.
ويرى مراقبون أن الجزائر تراهن، من خلال الانفتاح مجدداً على أوروبا، على تعزيز تعاونها الاقتصادي والسياسي في ظل التحولات التي تشهدها القارة الأوروبية، في وقت يواصل فيه المغرب تحقيق مكاسب دبلوماسية متتالية بشأن النزاع حول الصحراء، مع اتساع دائرة الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي ولسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية كحل واقعي وحيد لهذا النزاع الإقليمي.